ابن الذهبي
472
كتاب الماء
الأعور والقولون . وصِغار وهي تشبه الدّود الذي يتولّد في الخلّ . وتَوَلُّدُها في المستقيم . ومن علاماتها المشتركة سَيلان اللّعاب ، ورطوبة الشّفتين ليلا ، وجفافُهما نهارا . وبالجملة فخروج كلّ نصف منها يدلّ على نفسه . وعلاجها منع المادة المولّدة لها ، واستفراغ البلغم من الأمعاء . وقتلها بالأدوية السّمّية القاتلة لها . وهي المرّه الطّعْم . ثمّ بعد قتلها يُبادَر إلى إخراجها بالإسهال ، إنْ لم تدفعها الطّبيعة لأنّ نجارها حينئذ يكون سُمّا . وأفضل وقت يُستعمل فيه ما تعالَج به هو وقت حُلول البطن . وإذا دُسّ ما يقتلها في اللبن أو في كلّ حلو ودسم ممّا هي حريصة على تناوله كان ذلك أقوَى في قتلها . وإذا شرب اللّبن ونحوه في يومين ثمّ شُرب في اليوم الثّالث ما يقتلها كان ذلك أقوَى في قتلها . وإذا اجتمع معها إسهال قتلت بالقوابض المرّة . وممّا يقتلها من الأدوية المفردة القُرْدُمانا والشّيْح والتِّرْمِس والمرّ والسّليخة والصَّعْتَر والأفْسَنْتِين وبَذْر الكرفس وحَبّ الرّشّاد وبذر السَّرْمَق والنَّعْنَع والقُسْط المرّ ، تُشرب بالسّكنجبين . وبذرُ الخِلاف عجيب جدّا في قتلها كلّها . يُشرب بالسّكنجبين وورق الخوخ والأَفْتِيْمُون والصَّبِر وشحم الحنظل وحَبّ النّيْل . وهذه الأخيرة تجمع القتل والإخراج . وزيت الإنفاق إذا شُرب منه مقدار ما يمكن شربه قتَلها بمرارته وأخرجها بلزوجته . ومن المركّبة أنْ يؤخذ من الشِّيح والأَفسَنْتِين من كلّ واحد مثقال ومن شحم الحنظل نصف درهم ومن الملح الهندي ربع درهم . وهو نافع جدّا .